سعيد حوي

4048

الأساس في التفسير

4 - بمناسبة قوله تعالى : وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ قال ابن كثير : ( روى الإمام مسلم ابن الحجاج ، عن عروة بن مسعود الثقفي ، سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وقد جاءه رجل فقال : ما هذا الحديث الذي تحدث أن الساعة تقوم إلى كذا وكذا ؟ فقال : سبحان الله - أو لا إله إلا الله أو كلمة نحوهما - لقد هممت أن لا أحدث أحدا شيئا أبدا - إنما قلت : إنكم سترون بعد قليل أمرا عظيما ، يخرب البيت ، ويكون ويكون - ثم قال - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين - لا أدري أربعين يوما أو أربعين شهرا أو أربعين عاما - فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود ، فيطلبه فيهلكه ، ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام ، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته ، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه ، قال سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : « فيبقى شرار الناس في خفة الطير ، وأحلام السباع ، لا يعرفون معروفا ، ولا ينكرون منكرا ، فيتمثل لهم الشيطان فيقول : ألا تستجيبون ؟ فيقولون : فما تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان ، وهم في ذلك دار رزقهم ، حسن عيشهم ، ثم ينفخ في الصور ، فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا - قال : وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله ، قال : فيصعق ويصعق الناس ، ثم يرسل الله - أو قال - ينزل الله مطرا كأنه الطل - أو قال الظل ( شعبة الشاك ) فتنبت منه أجساد الناس ، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، ثم يقال : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ، وقفوهم إنهم مسؤولون ، ثم يقال : أخرجوا بعث النار فيقال كم ؟ فيقال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ، قال : فذلك يوم يجعل الولدان شيبا ، وذلك يوم يكشف عن ساق » وقوله ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا ، الليت : هو صفحة العنق ، أي أمال عنقه ليسمعه من السماء جيدا ، فهذه نفخة الفزع ، ثم بعد ذلك نفخة الصعق وهو الموت ، ثم بعد ذلك نفخة القيام لرب العالمين وهو النشور من القبور لجميع الخلائق . ) 5 - وبمناسبة قوله تعالى : إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها قال ابن كثير : ( أي الذي إنما صارت حراما شرعا وقدرا بتحريمه لها ، كما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة : « إن هذا البلد